الشيخ الجواهري

179

جواهر الكلام

عرفته من وجوب التتابع فيها نصا ( 1 ) وفتوى وإجماعا بقسميه ، وفي العذر ما سمعته من الكيدري وابن حمزة ، مع أن ظاهر الأصحاب هنا خلافه ( إلا أن يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر ) لما سمعته من النص ( 2 ) والفتوى ومعقد الاجماع ، فوسوسة سيد المدارك فيه لبعض النصوص ( 3 ) المعرض عنها أو المحمولة على ما عرفت في غير محلها كما تقدم ذلك كله ، بل وغيره مما سمعته من ابن حمزة الذي نفى عنه البأس في المختلف ، فلاحظ وتأمل . ( ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، نعم عن أحمد في رواية جواز تقديمها على احرام العمرة ، وهو خطأ واضح ، ضرورة كونه تقديما للواجب على وقته وسببه بلا دليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، نعم يتحقق التلبس بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة التي صارت جزء من حج التمتع كما صرح به غير واحد ، بل قد عرفت النص ( 4 ) والاجماع على رجحان صومها في السابع مع استحباب أن يكون الاحرام بالحج في الثامن ، ولكن مع ذلك اشترط الشهيد التلبس بالحج ، ونحوه المصنف في النافع وثاني الشهيدين ، لكونه تقديما للواجب على وقته ، وللمسبب على سببه ، وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ، ثم قال في الدروس : وجوز بعضهم صومها في إحرام العمرة ، وهو بناء على وجوبه بها يعني الحج أو الهدي أو الصوم ، قال : " وفي الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 3 و 4 و 5 والباب 53 منها ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح